جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية


جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زباري: نضوب المياه في الخليج سيؤدي إلى خسارة في القطاع الزراعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس الزراعي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 229
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: زباري: نضوب المياه في الخليج سيؤدي إلى خسارة في القطاع الزراعي   الجمعة فبراير 22, 2013 5:27 pm


• زباري: نضوب المياه في الخليج سيؤدي إلى خسارة في القطاع الزراعي

وليد زباري
تصغير الخطتكبير الخط
الوسط - محمد باقر أوال
قال أستاذ إدارة الموارد المائية في جامعة الخليج العربي وليد خليل زباري، إن مواجهة التحديات المائية التي تعيشها دول مجلس التعاون، لتحقيق الأمن المائي بمفهومه المتقدم والشامل تتطلب تعاملاً رفيعاً من الإرادة السياسية والمستوى الإداري والعلمي والتقني للتصدي لها، والأهم من ذلك هو رفع مستوى التعاون والمشاركة للمنتفعين من خلال تحسين مستوى الحوكمة لينتقل سلوك المجتمع والقطاعات المستهلكة للمياه من كونه جزءاً أساسياً من المشكلة المائية إلى جزء رئيسي في طريق حلها.
وأكد زباري أن استمرار نضوب موارد المياه الجوفية وتدهور نوعيتها في مجلس التعاون سيؤدي في النهاية إلى خسارة القطاع الزراعي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت في العام 2010، أن العام 2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه، وذلك بناءً على اقتراح قدمته طاجيكستان.
________________________________________
2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه
زباري: نضوب المياه في الخليج سيؤدي إلى خسارة في القطاع الزراعي
الوسط، الأمم المتحدة - محمد باقر أوال، اليونسكو
قال أستاذ إدارة الموارد المائية في جامعة الخليج العربي، وليد خليل زباري، ان مواجهة التحديات المائية التي تعيشها دول مجلس التعاون، الواقعة لتحقيق الأمن المائي بمفهومه المتقدم والشامل يتطلب تعاملاً رفيعاً من الإرادة السياسية والمستوى الإداري والعلمي والتقني للتصدي لها، والأهم من ذلك هو رفع مستوى التعاون والمشاركة للمنتفعين من خلال تحسين مستوى الحوكمة لينتقل سلوك المجتمع والقطاعات المستهلكة للمياه من كونه جزء أساسي من المشكلة المائية إلى جزء رئيس في طريق حلها.
واضاف، في كانون الأول/ ديسمبر 2003، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأعوام من 2005 إلى 2015 بوصفها العقد الدولي للعمل «الماء من أجل الحياة» وسمي بعقد المياه.
من جهة أخرى، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010، ان عام 2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه، وذلك بناءً على اقتراح قدمته طاجيكستان.
وقال زباري: «بالرغم من معظم دول المجلس تمتلك قدرا معقولا من المرونة والقدرة على التكيف مع هذه الأوضاع، إلا أن هذه الأوضاع غير قابلة للاستمرار للعديد من الأسباب، من أهمها استمرار نضوب موارد المياه الجوفية وتدهور نوعيتها ما سيؤدي في النهاية إلى خسارة القطاع الزراعي لمصدره المائي وانحساره في المستقبل، والتكاليف الاقتصادية والبيئية المتزايدة مع الوقت للتوسع في بناء محطات التحلية، والاستنزاف السريع لمصادر الطاقة وهي مصدر الدخل الرئيس لهذه الدول في سبيل توفير المياه المحلاة، وازدياد المنافسة على المصادر المائية المحدودة بسبب تناقص المياه وزيادة الطلب عليها المستمرين».
واوضح: «بالرغم من أن هذه الدول تقع في منطقة من أشد المناطق ندرة في المياه في العالم، وبها أحد أعلى معدلات النمو في العالم بسبب سياسات النمو الاقتصادي، ويتم استهلاك المياه فيها بأسلوب غير رشيد وبكفاءة منخفضة يسودها الهدر، وينخفض فيها الوعي على مستوى الفرد والمجتمع بقضايا المياه وتعتبر فيها حل قضايا المياه من مسئوليات الجهاز الحكومي وليس المستهلك، نجد أنه في مقابل كل ذلك، أنها استطاعت أن تحقق أهدافها في مجالي خدمات مياه الشرب والصرف الصحي يساعدها في ذلك قوة اقتصادها وامتلاكها الموارد المالية وموارد الطاقة، وإن كان ذلك بكلف اقتصادية وبيئية باهظة».
واضاف زباري: «لقد هدف تخصيص هذا العقد للمياه للحث بالعمل على تعزيز الجهود الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية المعلنة بشأن المياه والقضايا المتصلة بالمياه بحلول عام 2015. وتشمل هذه الالتزامات الأهداف الإنمائية للألفية الرامية إلى خفض نسبة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب إلى النصف بحلول عام 2015، ووقف الاستغلال غير المستدام للموارد المائية». مضيفاً: «وفي عام 2002 في مؤتمر القمة العالمي بجوهانسبيرغ، اعتُمد هدفان آخران هما: وضع خطط متكاملة لإدارة الموارد المائية وتحقيق الكفاءة في استخدام المياه بحلول عام 2005، وخفض نسبة السكان الذين لا تتوفر لهم المرافق الصحية الأساسية إلى النصف بحلول عام 2015. وللوفاء بهذه الالتزامات لابد من بذل جهود كبيرة خلال هذا العقد للوفاء بهذه الالتزامات وتحقيق وصول هذه الخدمات الضرورية إلى المحرومين منها، والذين هم في معظمهم من الفقراء. وبما أن المرأة تضطلع بدور محوري في توفير المياه وإدارتها، فقد جرى التركيز بصفة خاصة على كفالة مشاركة المرأة وإشراكها في هذه الجهود الإنمائية».
وذكر: «من ضمن المواضيع ذات الأهمية المركزية لعقد «الماء من أجل الحياة» الندرة، والحصول على المرافق الصحية والصحة، والمياه والقضايا الجندرية، وبناء القدرات، والتمويل، والتقييم، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، ومسائل المياه العابرة للحدود، والبيئة والتنوع البيولوجي، ودرء الكوارث، والأغذية والزراعة، والتلوث والطاقة».
من جهة أخرى، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010، ان عام 2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه. وسيكون هذا الموضوع أيضاً هو عنوان اليوم العالمي للمياه الذي يحُتفل به في 22 مارس/ آذار كل سنة.
وبناءً على طلب لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية، تتولى اليونسكو مسئولية تنظيم كل من السنة الدولية واليوم العالمي نظراً لولايتها في مجال العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والثقافة والتربية ومشاركتها منذ أمد طويل في برامج ترمي إلى تعزيز إدارة المياه العذبة على نحو سليم.
ومثال على ذلك أن ما نسبته 46 في المئة من سطح الأرض تغطيه المستجمعات المائية العابرة للحدود، وأن 148 بلداً يوجد في كل منها مستجمع مائي واحد على الأقل.
وفي سياق يخضع دون توقف لضغوط متزايدة على موارد المياه العذبة، وما يقترن بذلك من ازدياد الاحتياجات الغذائية والتوسع الحضري السريع وتغير المناخ، فإن الهدف من هذه السنة الدولية إنما يتمثل في جذب الاهتمام بالمنافع التي يعود بها التعاون في مجال إدارة المياه. ومن ثم ينبغي تسليط الضوء على الأمثلة الناجحة في مجال التعاون واستكشاف مواضيع جديدة مثل الدبلوماسية في مجال المياه وإدارة المياه العابرة للحدود، فضلاً عن أوجه التعاون المالي.
ما المقصود بالتعاون في مجال المياه؟
خلافاً للاعتقاد السائد، فإن الأمثلة الناجحة للتعاون تفوق ما ينشب من نزاعات بسبب مشاكل المياه. ففي عام 1960، وقعت باكستان والهند على اتفاقية مياه نهر الهندوس التي بقيت سارية المفعول رغم نشوب ثلاثة نزاعات خطيرة بين هذين البلدين؛ ويظل الالتزام بأحكام هذه الاتفاقية جارياً حتى الآن.
إن الإمكانيات التي ينطوي عليها التعاون في هذا المجال هي إمكانيات ضخمة؛ كما تتعاظم الفوائد الناجمة له من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية. وتتسم جميع نظم توزيع المياه بطابع معقد سواء تعلق الأمر بالنظم التي تدار على المستوى المحلي أو الوطني، أو فيما يخص المستجمعات المائية العابرة للحدود أو النظم التي تعتمد على الدورات الهيدرولوجية الطبيعية. وتبعاً لذلك، فإن إدارة هذه النظم تقتضي تدخل العديد من الأطراف والمستهلكين والإداريين والخبراء وأصحاب القرار.
وعلاوة على ذلك، فإن التعاون في مجال المياه هو من الأمور ذات الأهمية الحاسمة، وذلك لا لضمان توزيع منصف لهذا المورد الأساسي فحسب، وإنما أيضاً لتعزيز إقامة علاقات سلمية في إطار مختلف الفئات السكانية وفي ما بينها. أما على المستوى الحكومي، فإن هذا التعاون يمكن أن يؤدي إلى تنسيق العمل فيما بين شتى الوزارات المعنية. وعلى المستوى المحلي، فإن من الممكن لمستخدمي المياه أن يتعاونوا فيما بينهم، وذلك من خلال روابط المستهلكين. كما يمكن إنشاء هيئات إدارية مشتركة لإدارة الموارد المائية التي يتقاسمها العديد من البلدان.
وعلى المستوى الدولي، فإن من الممكن لشتى الوكالات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة العمل معاً من أجل تعزيز إدارة مستدامة للموارد المائية على المستوى العالمي.
وتتفاوت آليات التعاون بحسب طبيعة بنى اتخاذ القرارات ومستويات المشاركة والقواعد وأنماط التنظيم. ومن الممكن أن تكون هذه الآليات عبارة عن اتفاقات غير رسمية أو مؤسسات قائمة أو آليات تقتصر على تبادل المعلومات أو أن تكون آليات للإدارة المشتركة.
المياه واليونسكو
بالنظر إلى أن اليونسكو اهتمت بالقضايا المتعلقة بالمياه منذ عام 1956، فقد أنشأت مجموعة من الهيئات المعنية بالمياه. ومن أمثلة ذلك البرنامج الهيدرولوجي الدولي الذي أقامته في عام 1975، وهو البرنامج الذي يعُتبر أول مبادرة دولية حكومية تعُنى بالمياه العذبة في منظومة الأمم المتحدة. وهذا البرنامج، الذي يستند إلى شبكة تضم 18 مركزاً و29 كرسياً جامعياً لليونسكو يُعنى بقضايا المياه، يعمل في ثلاثة محاور، وهي: إجراء البحوث في مجال المياه، وإدارة الموارد المائية والتعليم وتعزيز القدرات.
ويشمل البرنامج الهيدرولوجي الدولي بصفة خاصة أنشطة البرنامج المُسمّى «من احتمالات النزاع إلى إمكانيات التعاون»، وهو البرنامج الذي يوفر الدعم لمستخدمي الموارد العابرة للحدود الذين يرغبون في إقامة إدارة منسقة ومنصفة لهذه الموارد المشتركة.
وعلاوة على ذلك، فإن أسرة اليونسكو المعنية بالمياه تشمل هيئات أخرى مثل معهد اليونسكو للتعليم في مجال المياه الذي يتخذ من مدينة دلفت (هولندا) مقراً له. ويعُتبر هذا المعهد أهم مؤسسة تعليمية توفر برامج تدريبية على مستوى الدراسات العليا في العالم في مجال التعليم المتعلق بالمياه.
أما البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية والذي تتخذ أمانته من مدينة بيروجيا، بإيطاليا، مقراً لها، فإنه يجمع معلومات بشأن المياه تأتي من 31 وكالة للأمم المتحدة تابعة للجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية.
وتتولى اليونسكو إيواء وإدارة البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية وقيادة أنشطته.
ويصدر هذا البرنامج تقريراً بشأن حالة الموارد المائية. وابتداءً من عام 2014، سيقوم البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية بإصدار تقارير عالمية سنوية بشأن تنمية الموارد المائية تشمل مواضيع محددة، فضلاً عن تقرير جامع شامل كل خمس سنوات.
وفيما يتعلق بالبرنامج الهيدرولوجي الدولي، فإنه يستند أيضاً إلى برامج ومبادرات متداخلة تتم إدارة بعض منها بمشاركة وكالات أخرى تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أو جامعة الأمم المتحدة؛ ومن هذه البرامج والمبادرات: تسخير الهيدرولوجيا لخدمة البيئة والحياة ووضع السياسات، ونظم جريان الأنهار استناداً إلى بيانات تجريبية وشبكة دولية، والمبادرة الدولية المعنية بالفيضانات.
الرسائل الرئيسية للسنة الدولية للتعاون في مجال المياه
يتسم التعاون في مجال المياه بأهمية حاسمة فيما يتعلق بتوفير الأمن ومكافحة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.
إن من شأن الإدارة الرشيدة والتعاون فيما بين مختلف فئات المستخدمين تعزيز الانتفاع بالمياه والتصدي لنقص المياه، فضلاً عن المساهمة في تخفيض مستوى الفقر. وعلاوة على ذلك، فإن هذين الأمرين يتيحان تحسين ظروف المعيشة والإمكانيات التعليمية، ولاسيما بالنسبة إلى النساء والأطفال. التعاون في مجال المياه يعود بمنافع اقتصادية، إذ تعتمد الأنشطة الاقتصادية كافة على المياه. ويتيح التعاون في مجال المياه استخداماً أكثر فعالية واستدامة للموارد المائية ويعود بمنافع متبادلة ويهيئ ظروف معيشة أفضل.
كما أن التعاون في مجال المياه له أهمية حاسمة في صون الموارد المائية وحماية البيئة، إذ يعزز التعاون في مجال المياه تقاسم المعارف العلمية، إذ يتيح تبادل البيانات أو استراتيجيات الإدارة أو الممارسات الجيدة على السواء. كما أن هذا التعاون يسمح بتقاسم المعارف المتعلقة بدور المياه فيما يتعلق بصون النظم الإيكولوجية أو بتحقيق التنمية المستدامة.
كما أن التعاون في مجال المياه يحفز على بناء السلام قد يؤدي الانتفاع بالمياه إلى نشوب نزاعات، ولكنه قد يكون عاملاً محفزاً وقوة من أجل السلام. فقد يمكن أن يتيح التعاون في مجال المياه تجاوز التوترات الثقافية والسياسية والاجتماعية وأن يبعث الثقة فيما بين الأفراد أو المجتمعات أو المناطق أو البلدان.
بعض الفعاليات المقرر تنظيمها خلال
السنة الدولية للتعاون في مجال المياه
22 مارس يوم المياه العالمي. تنظيم فعاليات في مدينة لاهاي (هولندا) وفي مدينة نيويورك.
مايو / أيار مؤتمر القمة الثاني للمياه لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، بانكوك، تايلاند،
1 - 6 سبتمبر/ أيلول الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم (السويد).
سبتمبر مؤتمر بشأن التعاون في مجال المياه يعُقد في طاجيكستان.
10-11 أكتوبر/ تشرين الأول مؤتمر القمة للمياه لعام 2013، بودابست (المجر).
الطلب على المياه في تزايد مستمر
يعيش 85 في المئة من سكان العالم في النصف الأكثر جفافاً من العالم. وهناك 800 مليون نسمة لا يحصلون على مياه شرب نقية، ونحو 2.5 مليار نسمة يعيشون بدون خدمات الصرف الصحي الملائمة. ويموت كل عام ما بين 6 و8 مليون نسمة جراء كوارث وأمراض منقولة عبر المياه.
وتشير عدة دراسات إلى أنه إذا لم تتغير الأوضاع الحالية، فإن تلبية احتياجات مختلف سكان العالم الذين سيشابه نمط حياتهم نمط حياة سكان أوروبا وأميركا الشمالية سيتطلب 3.5 من كوكب الأرض.
ومن المحتمل أن يتراوح نمو عدد سكان العالم بين 2 و3 مليارات نسمة خلال الأربعين سنة المقبلة. كما قد يقترن بهذه الظاهرة نمو لأشكال السلوك الغذائي يمكن أن يفضي إلى تزايد الطلب على الغذاء بما نسبته 70 في المئة بحلول عام 2050. ويعيش أكثر من نصف سكان العالم في المناطق الحضرية. وهذه المناطق الحضرية، التي تتوافر فيها وسائل الانتفاع بالمياه وبالمرافق الصحية بشكل أفضل مما هو عليه الحال في المناطق الريفية.
وسيزداد الطلب على الغذاء بما نسبته 50 في المئة بحلول عام 2030، في حين أن الاحتياجات من الطاقة الكهرمائية وغيرها من الطاقات المتجددة، ستزداد بما نسبته 60 في المئة. وترتبط هذه الإشكاليات فيما بينها: فنمو الإنتاج الزراعي من شأنه أن يزيد من استهلاك المياه والطاقة ما يؤدي إلى احتدام التنافس على المياه.
وفي حين أن توافر المياه قد ينخفض في مناطق عديدة من العالم، فإن استهلاك المياه لأغراض الزراعة على الصعيد العالمي سيزداد بنحو 19 في المئة بحلول عام 2050، كما أن من المحتمل أن ينمو نمواً هائلاً في غياب أي تقدم تكنولوجي أو تدخل سياسي. وتمثل المياه المخصصة للري وإنتاج المواد الغذائية أكثر الضغوط حدة على موارد المياه العذبة.
فالزراعة تستأثر بنسبة 70 في المئة من إجمالي الكميات المسحوبة من المياه في العالم (وتصل إلى ما نسبته 90 في المئة فيما يخص الاقتصادات الناشئة).
أما تغيير أنماط التغذية، ولاسيما زيادة استهلاك منتجات اللحوم، فهو الذي يؤثر أعظم تأثير على استهلاك المياه منذ 30 عاماً، كما أنه قد يتواصل خلال النصف الأول من القرن الحادي والعشرين. فمن المعروف أنه يجب توفير 3500 لتر من المياه لإنتاج كيلوغرام واحد من الأرز، بينما يقتضي إنتاج كيلوغرام واحد من اللحم البقري 15000 لتر من المياه.
إن ما يقرب من 66 في المئة من مناطق قارة إفريقيا هي مناطق قاحلة أو شبه قاحلة؛ ومن بين سكان إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى البالغ عددهم 800 مليون نسمة، هناك نحو 300 مليون نسمة لا تتوافر لهم سوى موارد مائية ضئيلة، أي أقل من 1000م 3 لكل ساكن.
تأثير المناخ
يتوقع الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن ضغط المياه سيزداد في أوروبا الوسطى وجنوب أوروبا، وسيرتفع عدد الأشخاص المتأثرين بهذه الظاهرة من 16 إلى 44 مليون شخص بحلول عام 2070. ومن المحتمل انخفاض تدفقات الصيف بنسبة تصل إلى 80 في المئة في جنوب أوروبا وفي بعض الأماكن في أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية.
أما التكيف مع آثار زيادة درجة حرارة الكرة الأرضية درجتين مئويتين فإنه قد يكلف ما بين 70 و100 مليار دولار سنوياً في الفترة بين العامين 2020 و2050. وينبغي تخصيص مبلغ يتراوح قدره بين 13.7 مليار دولار (السيناريو الأكثر جفافاً) و19.2 مليار دولار (السيناريو الأكثر رطوبة) لمجال المياه وحده، ولاسيما فيما يخص إمدادات المياه وإدارة الفيضانات.
مورد بلا حدود
إن المياه لا تتقيد بالحدود السياسية. إذ تشير التقديرات إلى أن 148 دولة تجري ضمن أراضيها أحواض أنهار دولية (بيانات جامعة ولاية أوريجون، 2008) وأن 21 بلداً تقع بالكامل داخل تلك الأحواض.
وهناك 276 حوضاً نهرياً عابراً للحدود في العالم (منها 64 في إفريقيا و60 في آسيا و68 في أوروبا و46 في أميركا الشمالية و38 في أميركا الجنوبية).
ومن بين هذه الأحواض النهرية العابرة للحدود البالغ عددها 276 حوضاً، هناك 185 حوضاً، أي ما يعادل نحو ثلثيها، يتقاسمها بلدان. كما يتقاسم بلدان أو ثلاثة بلدان أو أربعة بلدان (أي 92 في المئة) 256 حوضاً ويتقاسم خمسة بلدان أو أكثر 20 حوضاً ( 7.2 في المئة). أما حوض نهر الدانوب فهو الذي يطل عليه أكبر عدد من البلدان المتشاطئة البالغ عددها الإجمالي 18 بلداً.
وتغطي الأحواض النهرية العابرة للحدود 46 في المئة من سطح الكرة الأرضية. كما يوجد في 145 بلداً حوض نهري واحد عابر للحدود على الأقل.
ويتقاسم الاتحاد الروسي 30 حوضاً نهرياً عابراً للحدود، بينما تتقاسم شيلي والولايات المتحدة 19 حوضاً، كما تتقاسم والأرجنتين والصين 18 حوضاً وكندا 15 حوضاً وغينيا 14 حوضاً وغواتيمالا 13 حوضاً وفرنسا 10 أحواض.
أما إفريقيا فتشمل نحو ثلث الأحواض النهرية العابرة للحدود الموجودة في العالم والتي تبلغ مساحة كل منها أكثر من 100000 كم 2. ويمكن لجميع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومصر أن تتقاسم حوضاً نهرياً واحداً عابراً للحدود على الأقل. وتشير التقديرات إلى أن القارة الإفريقية تضم أنهاراً أو بحيرات عابرة للحدود يتراوح عددها بين 63 بحيرة أو نهراً (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، 2010 و80 بحيرة أو نهرا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا).
وتتجه أكثر الأمم ثراءً نحو الحفاظ على معدلات استهلاك مواردها الطبيعية أو زيادتها (الصندوق العالمي للطبيعة، 2010 )؛ غير أنها تصدّر تأثيرها الإيكولوجي إلى البلدان المنتجة والأكثر فقراً بصفة عامة. مثال ذلك أن 62 في المئة من التأثير المائي للمملكة المتحدة يأتي من المياه الافتراضية الداخلة في المرافق الزراعية ومن المنتجات المستوردة من بلدان أخرى، وأن 38 في المئة من هذا التأثير يأتي من مواردها المائية المحلية.
من جانبها، أعلنت المملكة العربية السعودية، التي تعُتبر واحدة من أكثر الدول إنتاجاً للحبوب في الشرق الأوسط، أنها ستخفض إنتاجها من الحبوب بنسبة 12 في المئة سنوياً، وذلك للحد من استغلال المياه الجوفية غير المتجددة.
كما قدم هذا البلد، سعياً للحفاظ على أمنه المائي، منحاً لتشجيع تأجير مساحات كبيرة من الأراضي في إفريقيا تخُصص للإنتاج الزراعي. وإذ تستثمر المملكة العربية السعودية في إفريقيا بغرض إنتاج ما تحتاجه من الزراعات الأساسية، فإنها توفر ما يعادل مئات الملايين من لترات المياه سنوياً وتخفض بذلك معدلات استنفاد المياه الجوفية الأحفورية.
وتستهلك البلدان الصناعية كميات كبيرة من المياه الافتراضية من خلال المواد والمنتجات المستوردة. فكل ساكن في أميركا الشمالية وأوروبا (خارج بلدان الاتحاد السوفياتي السابق) يستهلك ما لا يقل عن 3م 3 من المياه الافتراضية يومياً الداخلة في المواد المستوردة، مقابل 1.4 متر مكعب يومياً في آسيا ومتر مكعب واحد يومياً في إفريقيا. وفيما يتعلق أيضاً بالتلوث، فإنه بلا بحدود. وذلك لأن نحو 90 في المئة من المياه المستخدمة في البلدان النامية تصب في الأنهار والبحيرات والمناطق الساحلية، ما يمثل مخاطر لصحة السكان والأمن الغذائي ومياه الشرب. وعلى المستوى العالمي، فإن 85 في المئة من المياه المستخدمة لا يتم جمعها أو معالجتها، كما أن ما يتراوح بين 83 في المئة و90 في المئة من هذه المياه توجد في البلدان النامية.
وتشهد جميع البلدان العربية تقريباً نقصاً في المياه. وتشير التقديرات إلى أن 66 في المئة من المياه العذبة المتاحة في المنطقة العربية تأتي من خارج هذه المنطقة.
التعاون: واقع متباين الأشكال
تم في العديد من الحالات إبرام اتفاقات بشأن المياه العابرة للحدود. فقد جرى التوقيع على 450 اتفاقاً بشأن. المياه الدولية في الفترة بين العامين 1820 و2007. إذ تم إنجاز أكثر من 90 اتفاقاً دولياً بشأن المياه، وذلك لتيسير إدارة المستجمعات المائية في القارة الإفريقية.
ومع ذلك، فإن 60 في المئة من الأحواض النهرية الدولية البالغ عددها 276 حوضاً ما زالت محرومة من أي إطار للإدارة التعاونية.
في عام 2011، أجرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية دراسة عالمية لتحديد التقدم المحرز في الإدارة المستدامة للموارد المائية، وذلك باستخدام مناهج متكاملة. وتشير النتائج الأولية لتحليل بيانات أكثر من 125 بلداً أن النهُج المتكاملة تتكيف بشكل كبير مع تأثير مهم في إدارة المياه على مستوى البلدان: فقد قام 64 في المئة من هذه البلدان بإعداد خطط للإدارة المتكاملة للموارد المائية، كما تعلن 34 في المئة منها أنها أحرزت تقدماً في عمليات التنفيذ. ومع ذلك فقد تباطأ التقدم منذ الدراسة التي أجريت في عام 2008، وذلك في البلدان التي قدمت دليلاً للتنمية البشرية منخفضاً أو متوسطاً.
تجسيد التعاون على أرض الواقع
يفضى الطلب المتزايد على المياه إلى نشوب العديد من النزاعات في الصين، ولاسيما منذ نحو عشرين عاماً. فقد تم رصد أكثر من 120000 نزاع في البلاد منذ عام 1990. وتتعلق هذه النزاعات في الغالب بإنشاء السدود أو الحق في سحب المياه أو تدهور نوعية المياه.
ووفقاً لتقديرات توصل إليها بعض الباحثين في اليمن، فإن ما يتراوح بين 70 في المئة و80 في المئة من النزاعات في المناطق الريفية تتعلق بمشاكل تخص المياه. ولقد تفاقمت حدة التوترات في هذا البلد الذي يتسم بأقل قدر من الموارد المائية المتوافرة في العالم، وذلك جراء النمو السكاني والإدارة غير المرضية للموارد المائية، وممارسات الحفر غير المشروعة، فضلاً عن توافد اللاجئين من الصومال.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3821 - الجمعة 22 فبراير 2013م الموافق 11 ربيع الثاني 1434هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زباري: نضوب المياه في الخليج سيؤدي إلى خسارة في القطاع الزراعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: